فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 4439

الثاني: معناه أنكم: لو كنتم حجارة أو حديدًا لم تفوتوا الله تعالى إذا أرادكم إلا أنه أخرجه مخرج الأمر لأنه أبلغ من الإلزام , قاله علي بن عيسى. الثالث: معناه لو كنتم حجارة أو حديدًا لأماتكم الله ثم أحياكم. {أو خَلْقًا ممّا يكبر في صدوركم} فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنه عنى بذلك السموات والأرض والجبال لعظمها في النفوس , قاله مجاهد. الثاني: أنه أراد الموت لأنه ليس شيء أكبر في نفس ابن آدم منه وقد قال أمية ابن أبي الصلت:

(نادوا إلههمُ ليسرع خلقهم ... وللموت خلق للنفوس فظيعُ)

وهذا قول ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص. الثالث: أنه أراد البعث لأنه كان أكبر شيء في صدروهم قاله الكلبي. الرابع: ما يكبر في صدوركم من جميع ما استعظمتموه من خلق الله تعالى , فإن الله يميتكم ثم يحييكم ثم يبعثكم , قاله قتادة. { ... فسينغضون إليك رءُوسَهُم} قال ابن عباس وقتادة , أي يحركون رؤوسهم استهزاء وتكذيبًا , قال الشاعر:

(قلت لها صلي فقالت مِضِّ ... وحركت لي رأسها بالنغضِ)

قوله عز وجل: {يَوْمَ يدعوكم فتستجيبون بحمده} في قوله تعالى يدعوكم قولان: أحدهما: أنه نداء كلام يسمعه جميع الناس يدعوهم الله بالخروج فيه إلى أرض المحشر. الثاني: أنها الصيحة التي يسمعونها فتكون داعية لهم إلى الاجتماع في أرض القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت