فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 4439

قوله تعالى: {وما منع الناس أن يؤمنوا} يعني برسول الله صلى الله عليه وسلم. {إذ جاءَهم الهُدى} يحتمل وجهين: أحدهما: القرآن. الثاني: الرسول. {إلا أن قالوا أبعث الله بشرًا رسولًا} وهذا قول كفار قريش أنكروا أن يكون البشر رُسُل الله تعالى , وأن الملائكة برسالاته أخص كما كانوا رسلًا إلى أنبيائه , فأبطل الله تعالى عليهم ذلك بقوله: {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكًا رسولًا} يعني أن الرسول إلى كل جنس يأنس بجنسه , وينفر من غير جنسه , فلو جعل الله تعالى الرسول إلى البشر ملكًا لنفروا من مقاربته ولما أنسوا به ولداخلهم من الرهب منه والاتقاء له ما يكفهم عن كلامه ويمنعهم من سؤاله , فلا تعمّ المصلحة. ولو نقله عن صورة الملائكة إلى مثل صورتهم ليأنسوا به ويسكنوا إليه لقالوا لست ملكًا وإنما أنت بشر فلا نؤمن بك , وعادوا إلى مثل حالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت