أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا قوله عز وجل: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي} فيه وجهان: أحدهما: خزائن الأرض الأرزاق , قاله الكلبي. الثاني: خزائن النعم , وهذا أعم. {إذًا لأمسكتم خشية الإنفاق} فيه وجهان: أحدهما: لأمسكتم خشية الفقر , والإنفاق الفقر , قاله قتادة وابن جريج. الثاني: يعني أنه لو ملك أحد المخلوقين خزائن الله تعالى لما جاد بها كجود الله تعالى لأمرين: أحدهما: أنه لا بدّ أن يمسك منها لنفقته وما يعود بمنفعته. الثاني: أنه يخاف الفقر ويخشى العدم , والله عز وجل يتعالى في جوده عن هاتين الحالتين. {وكان الإنسان قتورًا} فيه تأويلان: أحدهما: مقترًا , قاله قطرب والأخفش. الثاني: بخيلًا , قاله ابن عباس وقتادة. واختلف في هذا الآية على قولين: أحدهما: أنها نزلت في المشركين خاصة , قاله الحسن. الثاني: أنها عامة , وهو قول الجمهور.