فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 4439

أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا قوله عز وجل: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي} فيه وجهان: أحدهما: خزائن الأرض الأرزاق , قاله الكلبي. الثاني: خزائن النعم , وهذا أعم. {إذًا لأمسكتم خشية الإنفاق} فيه وجهان: أحدهما: لأمسكتم خشية الفقر , والإنفاق الفقر , قاله قتادة وابن جريج. الثاني: يعني أنه لو ملك أحد المخلوقين خزائن الله تعالى لما جاد بها كجود الله تعالى لأمرين: أحدهما: أنه لا بدّ أن يمسك منها لنفقته وما يعود بمنفعته. الثاني: أنه يخاف الفقر ويخشى العدم , والله عز وجل يتعالى في جوده عن هاتين الحالتين. {وكان الإنسان قتورًا} فيه تأويلان: أحدهما: مقترًا , قاله قطرب والأخفش. الثاني: بخيلًا , قاله ابن عباس وقتادة. واختلف في هذا الآية على قولين: أحدهما: أنها نزلت في المشركين خاصة , قاله الحسن. الثاني: أنها عامة , وهو قول الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت