فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 4439

أحدهما: أنه حكاية عن الله تعالى أنه أعلم بمدة لبثهم. الثاني: أنه قول كبيرهم مكسلمينا حين رأى الفتية مختلفين فيه فقال {ربكم أعلم بما لبثتم} فنطق بالصواب ورد الأمر إلى الله عالمه , وهذا قول ابن عباس. {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة} قرىء بكسر الراء وبتسكينها , وهو في القراءتين جميعًا الدراهم , وأما الورَق بفتح الراء فهي الإبل والغنم , قال الشاعر:

(إياك أدعو فتقبل مَلَقي ... كَفِّرْ خطاياي وثمِّرْ ورقي)

يعني إبله وغنمه. {فلينظر أيها أزكي طعامًا} فيه أربعة تأويلات: أحدها: أيها أكثر طعامًا , وهذا قول عكرمة. الثاني: أيها أحل طعامًا , وهذا قول قتادة. الثالث: أطيب طعامًا , قاله الكلبي. الرابع: أرخص طعامًا. {فليأتكم برزق مِنْه} فيه وجهان: أحدهما: بما ترزقون أكله. الثاني: بما يحل لكم أكله. {وليتلطف ... } يحتمل وجهين: أحدهما: وليسترخص. الثاني: وليتلطف في إخفاء أمركم. وهذا يدل على جواز اشتراك الجماعة في طعامهم وإن كان بعضهم أكثر أكلًا وهي المناهدة , وكانت مستقبحة في الجاهلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت