أحدهما: ولا تتجاوزهم بالنظر إلى غيرهم من أهل الدنيا طلبًا لزينتها , حكاه اليزيدي. الثاني: ما حكاه ابن جريج أن عيينة بن حصن قال للنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم: لقد آذاني ريح سلمان الفارسي وأصحابه فاجعل لنا مجلسًا منك لا يجامعونا فيه , واجعل لهم مجلسًا لا نجامعهم فيه , فنزلت. {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذِكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا} . قوله {أغفلنا} فيه وجهان: أحدهما: جعلناه غافلًا عن ذكرنا. الثاني: وجدناه غافلًا عن ذكرنا. وفي هذه الغفله لأصحاب الخواطر ثلاثة أوجه: أحدها: أنها إبطال الوقت بالبطالة , قاله سهل بن عبد الله. الثاني: أنها طول الأمل. الثالث: أنها ما يورث الغفلة. {واتبع هواه} فيه وجهان: أحدهما: في شهواته وأفعاله. الثاني: في سؤاله وطلبه التمييز عن غيره. {وكان أمرُه فُرُطًا} فيه خمسة تأويلات: أحدها: ضيقًا , وهو قول مجاهد. الثاني: متروكًا , قاله الفراء. الثالث: ندمًا قاله ابن قتيبة. الرابع: سرفًا وإفراطًا , قاله مقاتل. الخامس: سريعًا. قاله ابن بحر. يقال أفرط إذا أسرف وفرط إذا قصر.