فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 4439

الثاني: أن الله تعالى ضربه مثلاُ لأحوال أهل الدنيا أن مع كل نعمة نقمة ومع كل فرحة ترحة. قوله عز وجل: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} لأن في المال جمالًا ونفعًا وفي {البنين} قوة ودفعًا فصارا زينة الحياة الدنيا. {والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثوابًا وخيرٌ أملًا} فيها أربعة تأويلات: أحدها: أنها الصلوات الخمس , قاله ابن عباس وسعيد بن جبير. الثاني: أنها الأعمال الصالحة , قاله ابن زيد. الثالث: هي الكلام الطيب. وهذا مروي عن ابن عباس أيضًا , وقاله عطية العوفي. الرابع: هو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , قاله عثمان بن عفان رضي الله عنه. وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هي الباقيات الصالحات) . وفي {الصالحات} وجهان: أحدهما: أنها بمعنى الصالحين لأن الصالح هو فاعل الصلاح. الثاني: أنها بمعنى النافعات فعبر عن المنفعة بالصلاح لأن المنفعة مصلحة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لما عُرج بي إلى السماء أريت إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت