قوله عز وجل: {ما أشهدتهم خلق السموات والأرض} فيه وجهان: أحدهما: ما أشهدت إبليس وذريته. الثاني: ما أشهدت جميع الخلق خلق السموات والأرض. وفيه وجهان: أحدهما: ما أشهدتهم إياها استعانة بهم في خلقها. الثاني: ما أشهدتهم خلقها فيعلموا من قدرتي ما لا يكفرون معه. ويحتمل ثالثًا: ما أشهدتهم خلقها فيحيطون علمًا بغيبها لاختصاص الله بعلم الغيب دونه خلقه. {ولا خلق أنفسهم} فيه وجهان: أحدهما: ما استعنت ببعضهم على خلق بعض. الثاني: ما أشهدت بعضهم خلق بعض. ويحتمل ثالثًا: ما أعلمتم خلق أنفسهم فكيف يعلمون خلق غيرهم. {وما كنت متخذ المضلين عضدا} يحتمل وجهين: أحدهما: يعني أولياء. الثاني: أعوانًا , ووجدته منقولًا عن الكلبي. وفيما أراد أنه لم يتخذهم فيه أعوانًا وجهان: أحدهما: أعوانًا في خلق السموات والأرض. الثاني: أعوانًا لعبدة الأوثان، قاله الكلبي.