السلام وقال: من أنت؟ قال: موسى. قال صاحب بني إسرائيل؟ قال: نعم. قال: وما لك في بني إسرائيل شغل , قال: أمرت أن آتيك وأصحبك. واختلفوا في الخضر هل كان مَلَكًا أو بشرًا على قولين: أحدهما: أنه كان ملكًا أمر الله تعالى موسى أن يأخذ عنه مما حمّله إياه من علم الباطن. الثاني: أنه كان بشرًا من الإنس. واختلف من قال هذا على قولين: أحدهما: كان نبيًا لأن الإنسان لا يتعلم ولا يتبع إلا من هو فوقه؛ ولا يجوز أن يكون فوق النبي من ليس بنبي , قال مقاتل: هو ليسع لأنه وسع علمه ست سموات وست أرضين. الثاني: أنه لم يكن نبيًا وإنما كان عبدًا صالحًا أودعه الله تعالى مِن علْم باطن الأمور ما لم يودع غيره , لأن النبي هو الداعي , والخضر كان مطلوبًا ولم يكن داعيًا طالبًا , وقد ذكرأن سبب تسميته بالخضر لأنه كانه إذا صلى في مكان اخضرّ ما حوله.