فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 4439

إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا قوله عز وجل: {قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمنِ مما علمت رُشْدًا} في الرشد هنا ثلاثة أوجه: أحدها: أنه العلم , قاله مقاتل ويكون تقديره على أن تعلمني مما علمت علمًا. الثاني: معناه على أن تعلمني مما علمت لإرشاد الله لك. الثالث: ما يرى في علم الخضر رشدًا يفعله وغيًا يجتنبه , فسأله موسى أن يعلمه من الرشد الذي يفعله , ولم يسأله أن يعلمه الغيّ الذي يجتنبه لأنه عرف الغي الذي يجتنبه ولم يعرف ذلك الرشد. {قال إنك لن تستطيع معي صبرًا} يحتمل وجهين: أحدهما: صبرًا عن السؤال. الثاني: صبرًا عن الإنكار. {وكيف تصبر على ما لم تُحِطْ به خُبرًا} فيه وجهان: أحدهما: لم تجد له سببًا. الثاني: لم تعرف له علمًا , لأن الخضر علم أن موسى لا يصبر إذا رأى ما بنكر ظاهره. {قال ستجدني إن شاء الله صابرًا ولا أعصي لك أمرًا} فوعد بالصبر والطاعة ثم استثنى بمشيئة الله تعالى حذرًا مما يلي فأطاع ولم يصبر. وفي قوله: {ولا أعصي لك أمرًا} وجهان: أحدهما: لا ابتدىء بالإنكار حتى تبدأ بالإخبار. الثاني: لا أفشي لك سرًا ولا أدل عليك بشرًا. فعلى الوجه الأول يكون مخالفًا. , على الوجه الثاني: يكون موافقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت