فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 4439

{فَأَبَوْا إِن يُضَيِّفُوهُمَا} يقال أضفت الرجل إذا نزل عليك فأنت مضيف. وضفت الرجل إذا نزلت عليه فأنت ضيف. وكان الطلب منهما الفاقة عُذرًا فيهما. والمنع من أهل القرية لشحٍ أثموا به. {فَوَجَدَا فِيها جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} أي كاد أن ينقض؛ ذلك على التشبيه بحال من يريد أن يفعل في التالي , كقول الشاعر:

(يريد الرمح صدر أبي براءٍ. . ... . ويرغب عن دماءِ بني عقيل)

ومعنى ينقض يسقط بسرعة , ويناقض ينشق طولًا. وقرأ يحيى بن يعمر {يُرِيدُ أَن يَنقَصَّ} بالصاد غير المعجمة , من النقصان. {فَأَقَامَهُ} قال سعيد بن جبير: أقام الجدار بيده فاستقام , وأصل الجدر الظهور ومنه الجدري لظهوره. وعجب موسى عليه السلام وقد {اسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا} فأقام لهم الجدار ف {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} قال قتادة: شر القرى لا تضيف الضيف ولا تعرف لابن السبيل حقه. قوله عز وجل: {قَالَ هَذا فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} فيه وجهان: أحدهما: هذا الذي قلته {فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} الثاني: هذا الوقت {فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} يحتمل وجهين: أحدهما: لم تستطع على المشاهدة له صبرًا. الثاني: لم تستطع على الإِمساك عن السؤال عنه صبرًا. فروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى لَو صَبَرَ لاَقْتَبَسَ مِنْهُ أَلْفَ بَابٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت