فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 4439

أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا قوله عز وجل: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} بالفتح قرأ ابن كثير وابو عمرو وعاصم في رواية حفص. وقرأ الباقون بين السُّدين وبالضم , واختلف فيهما على قولين. أحدهما: أنهما لغتان معناهما واحد. الثاني: أن معناهما مختلف. وفي الفرق بينهما ثلاثة أوجه: أحدها: أن السد بالضم من فعل الله عز وجل وبالفتح من فعل الآدميين. الثاني: أنه بالضم الاسم , وبالفتح المصدر , قاله ابن عباس وقتادة والضحاك. والسدان جبلان , قيل إنه جعل الروم بينهما , وفي موضعهما قولان: أحدهما: فيما بين إرمينية وأذربيجان. الثاني: في منقطع الترك مما يلي المشرق. {وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} أي من دون السدين , وفي {يَفْقَهُونَ} قراءتان: إحداهما: بفتح الياء والقاف يعني أنهم لا يفهمون كلام غيرهم. والقراءة الثانية: بضم الياء وكسر القاف , أي لا يفهم كلامهم غيرهم. قوله عز وجل: {قَالُواْ يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ} وهما من ولد يافث بن نوح , واسمهما مأخوذ من أجت النار إذا تأججت , ومنه قول جرير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت