فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 4439

الثاني: أنه فلق الحديد , قاله قتادة. الثالث: أنه الحديد المجتمع , ومنه الزَّبور لاجتماع حروفه في الكتابة , قال تبع اليماني:

(ولقد صبرت ليعلموه وحولهم ... زبر الحديد عشيةً ونهارًا)

{حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} قال ابن عباس ومجاهد والضحاك: الصدفان: جبلان , قال عمرو بن شاش:

(كلا الصدفين ينفذه سناها ... توقد مثل مصباح الظلام)

وفيهما وجهان: أحدهما: أن كل واحد منهما محاذ لصاحبه , مأخوذ من المصادفة في اللقاء , قاله الأزهري. الثاني: قاله ابن عيسى , هما جبلان كل واحد منهما منعزل عن الآخر كأنه قد صدف عنه. ثم فيه وجهان: أحدهما:: أن الصدفين اسم لرأسي الجبلين الثاني: اسم لما بين الجبلين. ومعنى قوله: {سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} أي بما جعل بينهما حتى وارى رؤوسهما وسوّى بينهما. {قَالَ انفُخُوا} يعني أي في نار الحديد. {حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا} يعني لينًا كالنار في الحر واللهب. {قَالَءَاتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} فيه أربعة أوجه: أحدها: أن القطر النحاس , قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك. الثاني: أنه الرصاص حكاه ابن الأنباري. الثالث: أنه الصفر المذاب , قاله مقاتل , ومنه قول الحطيئة:

(وألقى في مراجل من حديد ... قدور الصُّفر ليس من البُرام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت