فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 4439

وفي لقاء ربه وجهان: أحدهما: معناه لقاء ثواب ربه، قاله سعيد بن جبير. الثاني: من كان يرجو لقاء ربه إقرار منه بالبعث إليه والوقوف بين يديه. {فليعمل عملًا صالحًا} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه الخالص من الرياء، قاله ذو النون المصري. الثاني: أن يلقى الله به فلا يستحي منه، قاله يحيى بن معاذ. الثالث: أن يجتنب المعاصي ويعمل بالطاعات. {ولا يشرك بعباده ربه أحدًا} فيه وجهان: أحدهما: أن الشرك بعبادته الكفر، ومعناه لا يعبد معه غيره، قاله الحسن. الثاني: أنه الرياء، ومعناه ولا يرائي بعلمه أحدًا، قاله سعيد بن جبير، ومجاهد. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أخوف ما أتخوف على أمتي الشرك والشهوة الخفية"قيل: أتشرك أمتك بعدك؟ قال:"لا، أما أنهم لا يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا حجرًا ولا وثنًا ولكنهم يُراءون بعملهم"، فقيل: يا رسول الله وذلك شرك؟ فقال:"نعم"قيل: وما الشهوة الخفية، قال"يصبح أحدهم صائمًا فتعرض له الشهوة من شهوات الدنيا فيفطر لها ويترك صومه". وحكى الكلبي ومقاتل: أن هذه الآية نزلت في جندب بن زهير العامري أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: إنما لنعمل العمل نريد به وجه الله فيثنى به علينا فيعجبنا، وأني لأصلي الصلاة فأطولها رجاء أن يثنى بها عليّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت