فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 4439

سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنآ إِلَىءَادَمَ ... } فيه تأويلان: أحدهما: يعني فترك أمر ربه , قاله مجاهد. الثاني: أنه نسي من النسيان والسهو , قال ابن عباس: إنما أخذ الإِنسان من أنه عهد إليه فنسي. { ... وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} فيه أربعة تأويلات: أحدها: صبرًا , قاله قتادة. الثاني: حفظًا قاله عطية. الثالث: ثباتًا. قال ابن أمامة: لو قرنت أعمال بني آدم بحلم آدم لرجح حلمه على حلمهم , وقد قال الله: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} . الرابع: عزمًا في العودة إلى الذنب ثانيًا. قوله عز وجل: {فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} يعني أنت وزوجك لأنهما في استواء العلة واحد. ولم يقل: فتشقيا لأمرين: أحدهما: لأنه المخاطب دونها. الثاني: لأنه الكادّ والكاسب لها , فكان بالشقاء أخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت