فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 4439

ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور قوله عز وجل: {يَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنْتُم فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ} يعني آدم. {ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} يعني ولده. {ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ} يعني أن النطفة تصير في الرحم علقة. {ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ} يعني أن العلقة تصير مضغة , وذلك مقدار ما يمضع من اللحم. {مُّخَلَّقَةٍ وَغِيْرِ مُخَلَّقَةٍ} فيه أربعه تأويلات: أحدها: أن المخلقة ما صار خلقًا , وغير مخلقة ما دفعته الأرحام من النطف فلم يصير خلقًا , وهو قول ابن مسعود. والثاني: معناه تامة الخلق وغير تامة الخلق , وهذا قول قتادة. والثالث: معناه مصورة وغير مصورة كالسقط , وهذا قول مجاهد. والرابع: يعني التام في شهوره , وغير التام , قاله الضحاك , قال الشاعر:

(أفي غير المخلقة البكاءُ ... فأين العزم ويحك والحَياءُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت