فهرس الكتاب

الصفحة 2586 من 4439

). {وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} أي في طاعة الله , وقد يعبر بالدين عن الطاعة. {إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} أي إن كنتم تقيمون طاعة الله قيام من يؤمن بالله واليوم الآخر , والرأفة الرحمة ولم ينه عنها لأن الله هو الذي يوقعها في القلوب وإنما نهى عما تدعو الرحمة إليه , وفيه قولان: أحدهما: أن تدعوه الرحمة إلى إسقاط الحد حتى لا يقام , قاله عكرمة. الثاني: أن تدعوه الرحمة إلى تخفيف الضرب حتى لا يؤلم , قاله قتادة. واستنبط هذا المعنى الجنيد فقال: الشفقة على المخالفين كالإِعراض عن المواقعين {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا} يعني بالعذاب الحد يشهده عند الإِقامة طائفة من المؤمنين , ليكونوا زيادة في نكاله وبينة على إقامة حده واختلف في عددهم على أربعة أقاويل: أحدها: أربعة فصاعدًا , قاله مالك والشافعي. الثاني: ثلاثة فصاعدًا , قاله الزهري. الثالث: اثنان فصاعدًا , قال عكرمة. الرابع: واحد فصاعدًا , قاله الحسن , وإبراهيم. ولما شرط الله إيمان من يشهد عذابهما , قال بعض أصحاب الخواطر: لا يشهد مواضع التأديب إلا من لا يستحق التأديب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت