فهرس الكتاب

الصفحة 2699 من 4439

دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} أي بسطه على الأرض وفيه وجهان: أحدهما: أن الظل الليل لأنه ظل الأرض يقبل بغروب الشمس ويدبر بطلوعها. الثاني: أنه ظل النهار بما حجب من شعاع الشمس. وفي الفرق بين الظل والفيء وجهان: أحدهما: أن الظل ما قبل طلوع الشمس والفيء ما بعد طلوعها. الثاني: أن الظل ما قبل الزوال والفيء ما بعده. {ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا} يعني الظل , وفيه وجهان: أحدهما: أنه قبض الظل بطلوع الشمس. الثاني: بغروبها. {قَبْضًا يَسِيرًا} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: سريعًا , قاله ابن عباس. الثاني: سهلًا , قاله أبو مالك. الثالث: خفيًا , قاله مجاهد. قوله تعالى: { ... جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا} يعني غطاءً لأن يَسْتُرُ كمَا يستر اللباس. {وَالنَّوْمَ سُبَاتًا} فيه وجهان: أحدهما: لأنه مسبوت فيه , والنائم لا يعقل كالميت، حكاه النقاش. الثاني: يعني راحة لقطع العمل ومنه سمي يوم السب، لأنه يوم راحة لقطع العمل , حكاه ابن عيسى. {وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا} فيه وجهان: أحدهما: لانتشار الروح باليقظة فيه مأخوذ من النشر والبعث. الثاني: لانتشار الناس في معايشهم، قاله مجاهد، وقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت