فهرس الكتاب

الصفحة 2707 من 4439

وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا قوله عز وجل: { ... وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيرًا} فيه وجهان: أحدهما: عونًا , مأخوذ من المظاهر وهي المعونة , ومعنى قوله {عَلَى رَبِّهِ} أي على أولياء ربه. الثاني: هينًا , مأخوذ من قولهم ظهر فلان بحاجتي إذا تركها واستهان بها قال تعالى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُم ظِهْريًّا} [هود: 92] أي هينًا , ومنه قول الفرزدق:

(تميم بن زيد لا تكونن حاجتي ... بظهرٍ فلا يعيا عَلَيّ جوابها)

قيل إنها نزلت في أبي جهل. قوله عز وجل: {وَإِذَا قِيل لَهُمُ اسْجُدُواْ لِلرَّحْمَن قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأَمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن العرب لم تكن تعرف الرحمن في أسماء الله تعالى: وكان مأخوذًا من الكتاب فلما دعوا إلى السجود لله تعالى بهذا الاسم سألواْ عنه مسألة الجاهل به فقالواْ {وَمَا الرَّحْمَن أَنَسْجُدُ لِمَا تَأَمْرُنَا} . الثاني: أن مسيلمة الكذاب كان يسمى الرحمن , فلما سمعوا هذا الاسم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت