: أحدها: قالوا سدادًا , قاله مجاهد لأنه قول سليم. الثاني: قالوا وعليك السلام , قاله الضحاك. الثالث: أنه طلب المسالمة , قاله ابن بحر. قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} فيه أربعة أوجه: أحدها: لازمًا , قاله ابن عيسى , ومنه الغريم لملازمته وأنشد الأعشى:
(إن يعاقب يكن غَرامًا وإن يع ... طر جزيلًا فإنه لا يبالي)
الثاني: شديدًا , قاله ابن شجرة , ومنه سميت شدة المحنة غرامًا قال بشر بن أبي خازم:
(ويوم الجفار ويوم النسا ... ر، كانا عذابًا، وكان غراما)
الثالث: ثقيلًا، قاله قطرب، ومنه قوله تعالى: {فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} [القلم: 46] . الرابع: أنهم أغرموا بالنعيم في الدنيا عذاب النار، قال محمد بن كعب: إن الله سأل الكفار عن فأغرمهم فأدخلهم جهنم. قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ} فيه أربعة أوجه: أحدها: لم ينفقواْ في معصية الله، والإِسراف النفقة في المعاصي، قاله ابن عباس. الثاني: لم ينفقوا كثيرًا فيقول الناس قد أسرفوا، قاله إبراهيم. الثالث: لا يأكلون طعامًا يريدون به نعيمًا ولا يلبسون ثوبًا يريدون به جمالًا، قاله يزيد بن أبي حبيب، قال: هؤلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانت قلوبهم على قلب رجل واحد.