فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 4439

والثاني: معناه أنك لما ظلمت بني إسرائيل ولم تظلمني , أعددت ذلك نعمة تمنّ بها عليّ؟ قاله الفراء. والثالث: أنه لم تكن لفرعون على موسى نعمة لأن الذي رباه بنو إسرائيل بأمر فرعون لاستعباده لهم , فأبطل موسى نعمته لبطلان استرقاقه. والرابع: أن فرعون أنفق على موسى في تربيته من أموال بني إسرائيل التي أخذها من أكسابهم حين استعبدهم , فأبطل موسى النعمة وأسقط المنة , لأنها أموال بني إٍسرائيل لا أموال فرعون , وهذا معنى قول الحسن. وفي التعبيد وجهان: أحدهما: أنه الحبس والإِذلال , حكاه أبان بن تغلب. الثاني: أنه الاسترقاق , فالتعبيد الاسترقاق , سمي بذلك لما فيه من الإِذلال , مأخوذ من قولهم طريق معبد , ومنه قول طرفة بن العبد.

(تبارى عناقًا ناجيات وأتبعت ... وظيفًا فوق مورٍ مُعَبّدِ)

أي طريق مذلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت