فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 4439

إذ نسويكم برب العالمين وما أضلنا إلا المجرمون فما لنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم قوله تعالى: {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُم وَالْغَاوُونَ} فيها أربعة أوجه: أحدها: معناه جمعوا فيها النار , قاله ابن عباس. الثاني: طرحوا فيها على وجوههم , قاله ابن زيد , وقطرب. الثالث: نكسوا فيها على رؤؤسهم , قاله السدي , وابن قتيبة. الرابع: قلب بعضهم على بعض , قاله اليزيدي , قال الشاعر:

(يقول لهم رسول الله لما ... قذفناهم كباكب في القَليب)

{هُم وَالْغَاوُونَ} يعني الآلهة التي يعبدون. وفي الغاوين قولان: أحدهما: المشركون , قاله ابن عباس. الثاني: الشياطين , قاله قتادة. {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ} فيهم قولان: أحدهما: أنهم أعوانه من الجن. الثاني: أتباعه من الإنس. قوله تعالى: {فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ} فيهم قولان: أحدهما: الملائكة. الثاني: من الناس. {وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} فيه وجهان: أحدهما: أنه الشقيق: قاله مجاهد. الثاني: القريب النسيب , يقال حم الشيء إذا قرب ومنه الحمى لأنها تقرب الأجل , قال قيس بن ذريح:

(لعل لبنى اليوم حُمّ لقاؤها ... وببعض بلاء إِنَّ ما حُمَّ واقِعُ)

وقال ابن عيسى: إنما سمي القريب حميمًا لأنه يحمى بغضب صاحبه، فجعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت