فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 4439

فأنزل الله {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} فقرأها عليهم حتى بلغ إلى قوله: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} فقال: أنتم. {وَذَكرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا} فيه وجهان: أحدهما: في شعرهم. الثاني: في كلامهم. {وَانتَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} أي ردّوا على المشركين ما كانوا يهجون به المؤمنين فقاتلوهم عليه نصرة للمؤمنين وانتقامًا من المشركين. {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} وهذا وعيد يراد به من هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشعراء لكل كافر من شاعر وغير شاعر سيعلمون يوم القيامة أي مصير يصيرون وأي مرجع يرجعون , لأن مصيرهم إلى النار وهو أقبح مصير , ومرجعهم إلى العذاب وهو شر مرجع. والفرق بين المنقلب والمرجع أن المنقلب الانتقال إلى ضد ما هو فيه والمرجع العود من حال هو فيها إلى حال كان عليها , فصارإلى مرجع منقلبًا وليس كل منقلب مرجعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت