فهرس الكتاب

الصفحة 2806 من 4439

أحدها: أنه أراد أن يختبر صدق الهدهد , قاله ابن عباس. الثاني: أنه أعجب بصفته حين وصفه الهدهد وخشي أن تسلم فيحرم عليه مالها فأراد أخذه قبل أن يحرم عليه بإسلامها , قاله قتادة. الثالث: أنه أحب أن يعاليها به وكانت الملوك يعالون بالملك والقدرة , قاله ابن زيد. الرابع: أنه أراد أن يختبر بذلك عقلها وفطنتها , وهل تعرفه أو تنكره , قاله ابن جبير. الخامس: أنه أراد أن يجعل ذلك دليلًا على صدق نبوته , لأنها خلفته في دارها وأوثقته في حرزها ثم جاءت إلى سليمان فوجدته قد تقدمها , قاله وهب. قوله: {قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ} العفريت المارد القوي , قال أبو صالح كأنه جبل وفيه وجهان: أحدهما: أنه المبالغ في كل شيء مأخوذ من قولهم فلان عفرية نفرية إذا كان مبالغًا في الأمور , قاله الأخفش. الثاني: أصله العفر وهو الشديد , زيدت فيه التاء فقيل عفريت , قاله ابن قتيبة. {أَنَاْ ءاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: من مجلسك وسمي المجلس مقامًا لإقامة صاحبه فيه كما قال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} [الدخان: 51] . الثاني: أنه أراد يومًا معروفًا كان عادة سليمان أن يقوم فيه خطيبًا يعظهم , ويأمرهم , وينهاهم , وكان مجيء اليوم تقريبًا. الثالث: أنه أراد قبل أن تسير عن ملكك إليهم محاربًا. {وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} لقوي على حمله , وفي الأمين ثلاثة أقاويل: أحدها: أمين على ما فيه من جوهر ولؤلؤ , قاله الكلبي وابن جرير. الثاني: أمين ألا آتيك بغيره بدلًا منه، قاله ابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت