فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 4439

النار لعلكم تصطلون فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين قوله: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ} يعني العمل الذي شُرِطَ عليه. {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} أي بزوجته. {ءانَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} أي رأى , وقد يعبر عن الرؤية بالعلم. {قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُواْ إِنِّيءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّيءَاتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ} يحتمل وجهين: أحدهما: بخبر الطريق الذي أراد قصده هل هو على صوبه أو منحرف عنه. الثاني: بخبر النار التي رأها هل هي لخير يأنس به أو لشر يحذره. {أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ} فيها أربعة أوجه: أحدها: الجذوة أصل الشجرة فيها نار , قاله قتادة. الثاني: أنها عود في بعضه نار وليس في بعضه نار , قاله الكلبي. الثالث: أنها عود فيه نار ليس له لهب , قاله زيد بن أسلم. الرابع: أنها شهاب من نار ذي لهب , قاله ابن عباس. قال الشاعر:

(وألقي على قبس من النار جذوة ... شديدٌ عليها حميها والتهابها.)

{لَعلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} أي تستدفئون. قوله تعالى: {فَلَمَّآ أَتَاهَا} يعني النار أي قرب منها. {نُودِيَ مِن شَاطِيءِ الْوَادِ الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارََكَةِ} وهي البقعة التي قال الله فيها لموسى {اخلَعْ نَعْلَيكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طَوًى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت