فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 4439

أحدهما: أي رفعوا أصواتهم عليكم بألسنة حداد أي شديدة ذربة، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَعَنَ اللَّهُ السَّالِقَةَ وَالخَارِقَةُ وَالحَالِقَةَ) يعني بالسالقة التي ترفع صوتها بالنياحة والخارقة التي تخرق ثوبها في المصيبة وبالحالقة التي تحلق شعرها. الثاني: معناه آذوكم بالكلام الشديد. والسلق الأذى , قاله ابن قتيبة. قال الشاعر:

(ولقد سلقن هوازنا ... بنواهلٍ حتى انحنينا)

وقال الخليل: سلقته باللسان إذا أسمعته ما يكره وفي سلقهم بألسنةٍ حداد وجهان: أحدهما: نزاعًا في الغنيمة , قاله قتادة. الثاني: جدالًا عن أنفسهم , قاله الحسن. {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: على قسمة الغنيمة , قاله يحيى بن سلام. الثاني: على المال ينفقونه في سبيل الله , قاله السدي. الثالث: على النبي صلى الله عليه وسلم بظفره. {أَوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ} يعني بقلوبهم. {فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ} يعني حسناتهم أن يثابوا عليها لأنهم لم يقصدوا وجه الله تعالى بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت