فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 4439

في العذاب والضلال البعيد أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب قوله عز وجل: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} يعني بالبعث. {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ} يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم. {يُنَبِّئُكُمْ إذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} أي يخبركم أنكم إذا متم فأكلتكم الأرض أو الطير حتى صرتم عظامًا ورفاتًا. {إنَكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي تحشرون وتبعثون. قيل إن أبا سفيان ابن حرب قال هذا لأهل مكة , فأجاب بعضهم بعضًا. {أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ} أي قائل هذا أن يكون كذابًا أو مجنونًا فرد الله تعالى عليهم قولهم هذا بأن قال: {بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلاَلِ الْبَعِيدِ} العذاب في الآخرة , والضلال البعيد في الدنيا. وفيه وجهان: أحدهما: أنه البعيد من الهدى , قاله يحيى بن سلام. الثاني: أنه الشقاء الطويل , قاله السدي. قوله عز وجل: {أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ} فيه وجهان: أحدهما: معناه ألم ينظروا إلى السماء والأرض كيف أحاطت بهم؟ لأنك إن نظرت عن يمينك أو شمالك , أو بين يديك أو خلفك رأيت السماء والأرض , قاله قتادة , إذكارًا لهم بقدرة الله تعالى عليهم وإحاطتها بهم , لأنهم , لا يرون لأوليتهما ابتداء ولا لآخرتهما انتهاء , وإن بعدوا شرقًا وغربًا. الثاني: يعني {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} فمن أهلكهم الله تعالى من الأمم الماضية في أرضه {وَمَا خَلْفَهُم} من أمر الآخرة في سمائه , قاله أبو صالح. {إن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ} يعني كما خسفنا بمن كان قبلهم. {أَوْ نُسْقِطْ عَلَيهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَآءِ} فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت