مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون قوله عز وجل: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} يعني كفار العرب , {لَن نُّؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْءانِ وَلاَ بِالَّذي بَيْنَ يَدَيْهِ} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: التوراة , والإِنجيل , قاله السدي. الثاني: من الأنبياء والكتب , قاله قتادة. الثالث: من أمر الآخرة , قاله ابن عيسى. قال ابن جريج: قائل ذلك أبو جهل ابن هشام. قوله عز وجل: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} فيه خمسة تأويلات: أحدها: معناه بل غركم اختلاف الليل والنهار , قاله السدي. الثاني: بل عملكم من الليل والنهار , قاله سفيان. الثالث: بل معصية الليل والنهار , قاله قتادة. الرابع: بل مر الليل والنهار , قاله سعيد بن جبير. الخامس: بل مكرهم في الليل والنهار , قاله الحسن. {إذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا} فيه وجهان: أحدهما: أشباهًا , قاله سعيد بن جبير. الثاني: شركاء , قاله أبو مالك.