الثاني: نغير سمعه وبصره وقوته، قاله قتادة. و {في الخلق} وجهان: أحدهما: جميع الخلق ويكون معناه: ومن عمرناه من الخلق نكسناه في الخلق. والوجه الثاني: أنه عنى خلقه، ويكون معنى الكلام: من أطلنا عمره نكسنا خلقه، فصار مكان القوة الضعف , ومكان الشباب الهرم , ومكان الزيادة النقصان. {أفلا تعقلون} أن من فعل هذا بكم قادر على بعثكم. قوله عز وجل: {وما علّمْناه الشِّعر وما ينبغي له} يحتمل وجهين: أحدهما: أي ليس الذي علمناه من القرآن شعرًا. الثاني: أي لم نعلم رسولنا أن يقول الشعر. {وما ينبغي له} يحتمل وجهين: أحدهما: وما ينبغي له أن يقول شعرًا. الثاني: وما ينبغي لنا أن نعلمه شعرًا. {إنْ هو لا ذكر وقرآن مُبين} يحتمل وجهين: أحدهما: إنْ علّمناه إلا ذكرًا وقرآنًا مبينًا. الثاني: إنْ هذا الذي يتلوه عليكم إلا ذكر وقرآن مبين. قوله عز وجل: {لينذر من كان حَيًّا} فيه قولان: أحدهما: لتنذر يا محمد من كان حيًا , وهذا تأويل من قرأ بالتاء. الثاني: لينذر القرآن من كان حيًا , وهو تأويل من قرأ بالياء. وفي {مَن كان حَيًّا} ها هنا أربعة تأويلات: أحدها: من كان غافلًا، قاله الضحاك. الثاني: من كان حي القلب حي البصر، قاله قتادة. الثالث: من كان مؤمنًا، قاله يحيى بن سلام.