لسعتها ومعناه لا اتسعت لكم أماكنكم؛ وأنشد الأخفش قول أبي الأسود.
(اذا جئت بوّابًا له قال مرحبًا ... ألا مَرْحبًا واديك غير مضيق)
قوله عز وجل: {وقالوا ما لنا لا نرى رجالًا ... } الآية. قال مجاهد هذا يقوله أبو جهل وأشياعه في النار: ما لنا لا نرى رجلًا كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار لا نرى عمارًا وخبابًا وصهيبًا وبلالًا. {أتخذناهم سخريًا} قال مجاهد اتخذناهم سخريًا في الدنيا فأخطأنا. {أم زاغت عنهم الأبصار} فلم نعلم مكانهم. قال الحسن: كل ذلك قد فعلوا اتخذوهم سخريا وزاغت عنهم أبصارهم محقرة لهم. وقال أبو عبيدة من كسر {سخريًا} جعله من الهزء , ومن ضمه جعله من التسخير {أم زاغت عنهم الأبصار} يعني أهم معنا في النار أم زاغت أبصارنا فلا نراهم وإن كانوا معنا.