فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 4439

وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم قوله عز وجل: {قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين} قال ابن عباس خلقها في يومي الأحد والاثنين , وخلقها في يومين أدل على القدرة والحكمة من خلقها دفعة واحدة في طرفة عين , لأنه أبعد من أن يظن به الاتفاق والطبع , وليرشد خلقه إلى الأناة في أمورهم. {وتجعلون له أندادًا} فيه أربعة أوجه: أحدها: أشباهًا , قاله ابن عباس. الثاني: شركاء , قاله أبو العالية. الثالث: كفوًا من الرجال تطيعونهم في معاصي الله تعالى قاله السدي. الرابع: هو قول الرجل لولا كلبة فلان لأتي اللصوص , ولولا فلان لكان كذا , رواه عكرمة عن ابن عباس. قوله عز وجل: {وجعل فيها رواسي من فوقها} اي جبالًا , وفي تسميتها رواسي وجهان: أحدهما: لعلوّ رءوسها. الثاني: لأن الأرض بها راسية أو لأنها على الأرض ثابتة راسية. {وبارك فيها} فيه وجهان: أحدهما: أي أنبت شجرها من غير غرس وأخرج زرعها من غيره بذر , قال السدي. الثاني: أودعها منافع أهلها وهو معنى قول ابن جريج. {وقَدَّر فيه أقواتها} فيه أربعة تأويلات: أحدها: قدر أرزاق أهلها , قاله الحسن. الثاني: قدر فيها مصالحها من جبهالها وبحارها وأنهارها وشجرها ودوابها قاله قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت