الثاني: أن الأسف راجع إلى الأنبياء لأن الله تعالى لا يفوته شيء , ويكون تقديره: فلما آسفوا رسلنا انتقمنا منهم. قوله عز وجل: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا} قرأ حمزة والكسائي بضم السين واللام , وفيه تأويلان: أحدهما: أهواء مختلفة , قاله ابن عباس. الثاني: جمع سلف أي جميع من قد مضى من الناس , قاله ابن عيسى. وقرأ الباقون بفتح السين واللام , أي متقدمين , وفيه ثلاثة أوجه: أحدها , سلفًا في النار , قاله قتادة. الثاني: سلفًا لكفار أمة محمد صلى الله عليه وسلم , قاله مجاهد. الثالث: سلفًا لمثل من عمل مثل عملهم , قاله أبو مجلز. {وَمَثَلًا لِّلآخِرينَ} فيه وجهان: أحدهما: عظة لغيرهم , قاله قتادة. الثاني: عبرة لمن بعدهم , قاله مجاهد.