فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 4439

هذا صراط مستقيم فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم قوله عز وجل: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا} الآية. فيه أربعة أقاويل: أحدها: ما رواه ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَا مَعْشَرَ قُرَيشٍ إِنَّهُ لَيسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ) فقالوا: ألست تزعم أن عيسى كان نبيًا وعبدًا صالحًا؟ فقد كان يعبد من دون الله , فنزلت. الثاني: ما حكاه مجاهد أن قريشاَ قالت: إن محمدًا يريد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى , فنزلت. الثالث: ما حكاه قتادة أن الله لما ذكر نزول عيسى في القرآن قالت قريش: يا محمد ما أردت إلى ذكر عيسى؟ فنزلت هذه الآية. الرابع: ما ذكره ابن عيسى أنه لما ذكر الله خلق عيسى من غير ذكر كآدم أكبرته قريش فنزلت هذه الآية. وضربه مثلًا أن خلقه من أنثى بغير ذكر كما خلق آدم من غير أنثى ولا ذكر ولذلك غلت فيه النصارى حين اتخذته إلهًا. { ... يَصِدُّونَ} فيه قراءتان: إحداهما: بكسر الصاد. والثانية: بضمها فاختلف أهل التفسير في اختلافهما على قولين: أحدهما: معناه واحد وإن اختلف لفظهما في الصيغة مثل يشد ويشُد وينِم وينُم , فعلى هذا في تأويل ذلك أربعة أوجه: أحدها: يضجون , قاله ابن عباس , وعكرمة , والضحاك. الثاني: يضحكون , قاله قتادة. الثالث: يجزعون , حكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت