فهرس الكتاب

الصفحة 3756 من 4439

بعض في الأمور , ولأنهم يقومون بالأمور دون النساء , ومنه قول الشاعر:

(وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء)

وفي هذه السخرية المنهي عنها قولان: أحدهما: أنه استهزاء الغني بالفقير إذا سأله، قاله مجاهد. الثاني: أنه استهزاء المسلم بمن أعلن فسقه، قاله ابن زيد. ويحتمل ثالثًا: أنه استهزاء الدهاة بأهل السلامة. {عَسَى أَن يَكُونُواْ خَيْرًا مِّنْهُمْ} عند الله تعالى. ويحتمل: خيرًا منهم معتقدًا وأسلم باطنًا. {وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسآءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرُا مِّنْهُنَّ} . {وَلاَ تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ} فيه وجهان: أحدهما: ولا تلمزوا أهل دينكم. الثاني: لا تلمزوا بعضكم بعضًا: واللمز: العيب. وفي المراد به هنا ثلاثة أوجه: أحدها: لا يطعن بعضكم على بعض , قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وسعيد ابن جبير. الثاني: لا تختالوا فيخون بعضكم بعضًا , قاله الحسن. الثالث: لا يلعن بعضكم بعضًا , قاله الضحاك. {وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ} في النبز وجهان: أحدهما: أنه اللقب الثابت، قاله المبرد. الثاني: أن النبز القول القبيح، وفيه هنا أربعة أوجه: أحدها: أنه وضع اللقب المكروه على الرجل ودعاؤه به. قال الشعبي: روي أن وفد بني سليم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وللرجل منهم اسمان وثلاثة فكان يدعوا الرجل بالاسم فيقال إنه يكره هذا، فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت