فهرس الكتاب

الصفحة 3864 من 4439

السَّاعَةُ وَلاَ يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إلاَّ حِرْصًا وَلاَ تَزْدَادُ مِنْهُمْ إِلاَّ بُعْدًا). {وَانشَقَّ الْقَمَرُ} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: معناه وضح الأمر وظهر والعرب تضرب مثلًا فيما وضح أمره , قال الشاعر:

(أقيموا بني أمي صدور مطيكم ... فإني إلى قوم سواكم لأميل)

(فقد حمت الحاجات والليل مقمر ... وشدت لطيات مطايا وأرحل)

والثاني: أن انشقاق القمر هو انشقاق الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها كما يسمى الصبح فلقًا لانفلاق الظلمة عنه , وقد يعبر عن انفلاقه بانشقاقه , كما قال النابغة الجعدي:

(فلما أدبروا ولهم دوي ... دعانا عند شق الصبح داعي)

الثالث: أنه انشقاق القمر على حقيقة انشقاقه. وفيه على هذا التأويل قولان: أحدهما: أنه ينشق بعد مجيء الساعة وهي النفخة الثانية , قاله الحسن , قال: لأنه لو انشق ما بقي أحد إلا رأه لأنها آية والناس في الآيات سواء. الثاني: وهو قول الجمهور وظاهر التنزيل أن القمر انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن سأله عمه حمزة بن عبد المطلب حين أسلم غضبًا لسب أبي جهل لرسول الله , أن يريه آية يزداد بها يقينًا في إيمانه , وروى مجاهد عن أبي معمر عن أبي مسعود قال: رأيت القمر منشقًا شقتين بمكة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة , شقة على أبي قبيس , وشقة على السويدا فقالوا: سحر القمر , فنزلت {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَ الْقَمَرُ} . {وَإِن يَرَوْاْءَايَةً يُعْرِضُواْ} فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت