وفي هذا الشأن الذي أراده في أيام الدنيا قولان: أحدهما: من بعث من الأنبياء في كل زمان بما شرعه لأمته من شرائع الدين وكان الشأن في هذا الموضع هو الشريعة التي شرعها كل نبي في زمانه ويكون اليوم عبارة عن المدة. القول الثاني: ما يحدثه الله في خلقه من تبدل الأحوال وإختلاف الأمور , ويكون اليوم عبارة عن الوقت. روى مجاهد عن عبيد بن عمير قال: كل يوم هو في شأن , يجيب داعيًا , ويعطي سائلًا , ويفك عانيًا , ويتوب على قوم , ويغفر لقوم. وقال سويد بن غفلة: كل يوم هو في شأن , هو يعتق رقابًا , ويعطي رغابًا , ويحرم عقابًا. وقد روى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} مِن شَأَنِهِ أَن يَغْفِرَ ذَنبًا , وَيَفْرِجَ كَرْبًا , وَيَرَفَعَ قَومًا , وَيَضَعَ آخَرِينَ)