والصداع، والقيء، والبول، وقد ذكر الله خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال. {وَحُورٌ عِينٌ} والحور البيض سمين لبياضهن , وفي العين وجهان: أحدهما: أنهن كبار الأعين , كما قال الشاعر:
(إذا كبرت عيون من النساء ... ومن غير النساء فهن عين)
الثاني: أنهن اللاتي سواد أعينهن حالك , وبياض أعينهن نقي , كما قال الشاعر:
(إذا ما العين كان بها احورار ... علامتها البياض على السواد)
{كَأَمْثَالِ اللؤْلُؤِ الْمَكْنُُونِ} فيه وجهان: أحدهما: في نضارتها وصفاء ألوانها. الثاني: أنهن كأمثال اللؤلؤ في تشاكل أجسادهن في الحسن من جميع جوانبهن , كما قال الشاعر:
(كأنما خلقت في قشر لؤلؤة ... فكل أكنافها وجه لمرصاد)
{لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ تَأْثِيمًا} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: لا يسمعون في الجنة باطلًا ولا كذبًا , قاله ابن عباس. الثاني: لا يسمعون فيها خُلفًا , أي لا يتخالفون عليها كما يتخالفون في الدنيا , ولا يأثمون بشربها , كما يأثمون في الدنيا , قاله الضحاك. الثالث: لا يسمعون فيها شتمًا ولا مأثمًا , قاله مجاهد. يحتمل رابعًا: لا يسمعون مانعًا لهم منها , ولا مشنعًا لهم على شربها. {إِلاَّ قِيلًا سَلاَمًا سَلاَمًا} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: لكن يسمعون قولًا سارًا وكلامًا حسنًا. الثاني: لكن يتداعون بالسلام على حسن الأدب وكريم الأخلاق. الثالث: يعني قولًا يؤدي إلى السلامة. ويحتمل رابعًا: أن يقال لهم هنيئًا.