فهرس الكتاب

الصفحة 4039 من 4439

وفي المعِنيّ بهذا الكلام ثلاثة أقاويل: أحدها: المنافقون. الثاني: الخوارج , قاله مصعب بن سعيد عن أبيه. الثالث: أنه عام. {ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} وهذه البشرى من عيسى تتضمن أمرين: أحدهما: تبليغ ذلك إلى قومه ليؤمنوا به عند مجيئه , وذلك لا يكون منه بعد إعلام الله له بذلك إلا عن أمر بتبليغ ذلك إلى أمته. الثاني: ليكون ذلك من معجزات عيسى عند ظهور محمد صلى الله عليه وسلم , وهذا يجوز أن يقتصر عيسى فيه على إعلام الله له بذلك دون أمره بالبلاغ. وفي تسمية الله له بأحمد وجهان: أحدهما: لأنه من أسمائه فكان يسمى أحمد ومحمدًا قال حسان:

(صلى الإله ومن يحف بعرشه ... والطيبون على المبارك أحمد)

الثاني: أنه مشتق من اسمه محمود , فصار الاشتقاق اسمًا , كما قال حسان:

(وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد)

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اسمي في التوراة أحيد لأني أحيد أمتي عن النار , واسمي في الزبور الماحي محا الله بي عبادة الأصنام , واسمي في الإنجيل أحمد , واسمي في القرآن محمد لأني محمود في أهل السماء والأرض.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت