فهرس الكتاب

الصفحة 4091 من 4439

النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما {قد أنزلَ اللَّهُ إليكم ذِكْرًا رَسولًا} الذكر القرآن , وفي الرسول قولان: أحدهما: جبريل , فيكونان جميعًا , منزلين , قاله الكلبي. الثاني: أنه محمد صلى الله عليه وسلم , فيكون تقدير الكلام: قد أنزل اللَّه إليكم ذكرًا وبعث إليكم رسولًا. {يتلوا عليكم آيات اللَّه} يعني القرآن , قال الفراء: نزلت في مؤمني أهل الكتاب. {مُبَيِّناتٍ ليُخْرِجَ الذين آمَنوا وَعمِلوا الصالِحَاتِ مِن الظُّلُماتِ إلى النُّورِ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: من ظلمة الجهل إلى نور العلم. الثاني: من ظلمة المنسوخ إلى ضياء الناسخ. الثالث: من ظلمة الباطل إلى ضياء الحق. {الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله أحاط بكل شيء علمًا} {الله الذي خلق سبع سموات} لا اختلاف بينهم في السموات السبع أنها سماء فوق سماء. ثم قال: {ومن الأرض مثلهن} يعني سبعًا، واختلف فيهن على قولين: أحدهما: وهو قول الجمهور أنها سبع أرضين طباقًا بعضها فوق بعض، وجعل في كل أرض من خلقه من شاء، غير أنهم تقلّهم أرض وتظلهم أخرى، وليس تظل السماء إلا أهل الأرض العليا التي عليها عالمنا هذا، فعلى هذا تختص دعوة الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت