{ْينْقَلِبْ إليك البَصَرُ خَاسئًا وهو حَسيرٌ} أي يرجع إليك البصر لأنه لا يرى فطورًا فيرتد. وفي (خاسئًا) أربعة أوجه: أحدها: ذليلًا , قاله ابن عباس. الثاني: منقطعًا , قاله السدي. الثالث: كليلًا , قاله يحيى بن سلام. الرابع: مبعدًا , قاله الأخفش مأخوذ من خسأت الكلب إذا أبعدته. وفي (حسير) ثلاثة أوجه: أحدها: أنه النادم , ومنه قول الشاعر:
(ما أنا اليوم على شيء خلا ... يا ابنة القَيْنِ تَولّى بحَسيرْ.)
الثاني: أنه الكليل الذي قد ضعف عن إدراك مرآه , قاله ابن عباس ومنه قول الشاعر:
(مَنْ مدّ طرْفًا إلى ما فوق غايته ... ارتدَّ خَسْآنَ مِنه الطّرْفُ قد حَسِرا.)
والثالث: أنه المنقطع من الإعياء , قاله السدي , ومنه قول الشاعر:
(والخيلُ شُعثٌ ما تزال جيادها ... حَسْرى تغادرُ بالطريق سخالها.)