فهرس الكتاب

الصفحة 4184 من 4439

ابن بحر: دلهم على ذلك فقال: {وقد خلقكم أطوارًا} في وجهان: أحدهما: يعني طورًا نطفة , ثم طورًا علقة , ثم طورًا مضغة , ثم طورًا عظمًا , ثم كسونا العظام لحمًا , ثم أنشأناه خلقًا آخر أنبتنا له الشعر وكملت له الصورة , قاله قتادة. الثاني: أن الأطوار اختلافهم في الطول والقصر , والقوة والضعف والهم والتصرف , والغنى والفقر. ويحتمل ثالثًا: أن الأطوار اختلافهم في الأخلاق والأفعال. {ألمْ تَروْا كيف خَلَق اللَّهُ سَبْعَ سمواتٍ طِباقًا} فيها قولان: أحدهما: أنهن سبع سموات على سبع أرضين , بين كل سماء وأرض خلق , وهذا قول الحسن. والثاني: أنهن سبع سموات طباقًا بعضهن فوق بعض , كالقباب , وهذا قول السدي. {وجَعَل القَمَرَ فيهنّ نُورًا} فيه قولان: أحدهما: معناه وجعل القمر فيهن نورًا لأهل الأرض , قاله السدي. الثاني: أنه جعل القمر فيهن نورًا لأهل السماء والأرض , قاله عطاء. وقال ابن عباس: وجهه يضيء لأهل الأرض , وظهره يضيء لأهل السماء. {وجَعَل الشّمْسَ سِراجًا} يعني مصباحًا لأهل الأرض , وفي إضافته لأهل السماء القولان الأولان. {واللَّه أَنْبَتكُم مِنَ الأرضِ نَباتًا} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني آدم خلقه من أديم الأرض كلها , قاله ابن جريج , وقال خالد بن معدان: خلق الإنسان من طين , فإنما تلين القلوب في الشتاء. الثاني: أنبتهم من الأرض بالكبر بعد الصغر , وبالطول بعد القصر , قاله ابن بحر. الثالث: أن جميع الخلق أنشأهم باغتذاء ما تنبته الأرض وبما فيها , وهو محتمل. {ثم يُعيدُكم فيها} يعني أمواتًا في القبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت