{وأنّه كانَ رجالٌ من الإنسِ يَعُوذون برجالٍ من الجنِّ} قال ابن زيد: إنه كان الرجل في الجاهلية قبل الإسلام إذا نزل بواد قال: إني أعوذ بكبير هذا الوادي - يعني من الجن - من سفهاء قومه , فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم , وهو معنى قوله: (وأنه كان رجال) . وفي قوله: {فَزَادُوهم رَهقًا} ثمانية تأويلات: أحدها: طغيانًا , قاله مجاهد. الثاني: إثمًا , قاله ابن عباس وقتادة , قال الأعشى:
(لا شىءَ ينفعني مِن دُون رؤيتها ... هل يَشْتفي عاشقٌ ما لم يُصبْ رهَقًا.)
يعني إثمًا. الثالث: خوفًا , قاله أبو العالية والربيع وابن زيد. الرابع: كفرًا , قاله سعيد بن جبير. الخامس: أذى , قاله السدي. السادس: غيًّا , قاله مقاتل. السابع: عظمة , قاله الكلبي. الثامن: سفهًا , حكاه ابن عيسى.