فهرس الكتاب

الصفحة 4237 من 4439

{إنْ هذا إلا قَوْلَ البَشِرِ} أي ليس من كلام الله تعالى , قال السدي: يعنون أنه من قول أبي اليسر عَبْدٌ لبني الحضرمي كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم , فنسبوه إلى أنه تعلم منه ذلك. {سأصْليه سَقَرَ} فيه وجهان: أحدهما: أنه اسم من أسماء جهنم مأخوذ من قولهم: سقرته الشمس إذا آلمت دماغه , فسميت جهنم بذلك لشدة إيلامها. {وما أدراك ما سَقَر لا تُبقي ولا تذر} فيه وجهان: أحدهما: لا تبقي من فيها حيًا , ولا تذره ميتًا , قاله مجاهد. الثاني: لا تبقي أحدًا من أهلها أن تتناوله , ولا تذره من العذاب , حكاه ابن عيسى. ويحتمل وجهًا ثالثًا: لا تبقيه صحيحًا , ولا تذره مستريحًا. {لوّاحَةً للبَشَرِ} فيه أربعة أوجه: أحدها: مغيرة لألوانهم , قال أبو رزين تلفح وجوههم لفحة تدعهم أشد سوادًا من الليل. الثاني: تحرق البشر حتى تلوح العظم , قاله عطية. الثالث: أن بشرة أجسادهم تلوح على النار , قاله مجاهد. الرابع: أن اللواح شدة العطش , والمعنى أنها معطشة للبشر , أي لأهلها , قاله الأخفش , وأنشد:

(سَقَتْني على لوْحٍ من الماءِ شَرْبةً ... سقاها به الله الرهامَ الغواديا.)

يعني باللوح شدة العطش: ويحتمل خامسًا: أنها تلوح للبشر بهولها حتى تكون أشد على من سبق إليها , وأسرّ لمن سلم منها. وفي البشر وجهان: أحدهما: أنهم الإنس من أهل النار , قالهالأخفش والأكثرون. الثاني: أنه جمع بشرة , وهي جلدة الإنسان الظاهرة , قاله مجاهد وقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت