المعنى , فيكون اللفظ عمومًا دخله التخصيص , والمعنى مجملًا لحقه التفسير. والوجه الثاني: أن عمومها في أول الآية من قوله: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} , وإجمالها في آخرها من قوله: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} , فيكون أولها عامًا دخله التخصيص , وآخرها مجملًا لحقه التفسير. والوجه الثالث: أن اللفظ كان مجملًا , فلما بَيَّنَهُ الرسول صار عامًا , فيكون داخلًا في المجمل قبل البيان , في العموم بعد البيان. ثم قال تعالى: {فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّه فَانتَهَى} في الموعظة وجهان: أحدهما: التحريم. والثاني: الوعيد. {فَلَهُ مَا سَلَفَ} قاله السدي: يعني ما أكل من الربا لا يلزمه رَدُّه. {وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ} يحتمل وجهين: أحدهما: في المحاسبة والجزاء. والثاني: في العفو والعقوبة. وقيل فيه وجه ثالث: في العصمة والتوفيق. وقيل فيه وجه رابع: فأمره إلى الله والمستقل في تثبيته على التحريم أو انتقاله إلى الاستباحة.