{وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ} اختلفوا في مقدار القنطار على سبعة أقاويل: أحدها: أنه ألف ومائتا أوقية , وهو قول معاذ بن جبل , وأبي هريرة ورواه زر بن حبيش عن أُبيّ بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (القِنْطَارُ أَلفٌ وَمِائَتا أُوقِيَّةٍ) . والثاني: أنه ألف ومائتا دينار , وهو قول الضحاك , والحسن , وقد رواه الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم. والثالث: أنه اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار , وهو قول ابن عباس. والرابع: أنه ثمانون ألفًا من الدراهم , أو مائة رطل من الذهب , وهو قول سعيد بن المسيب , وقتادة. والخامس: أنه سبعون ألفًا , قاله ابن عمر , ومجاهد. والسادس: أنه ملء مسك ثور ذهبًا , قاله أبو نضرة. والسابع: أنه المال الكثير , وهو قول الربيع. وفي {المُقَنْطَرَةِ} خمسة أقاويل: أحدها: أنها المضاعفة , وهو قول قتادة. والثاني: أنها الكاملة المجتمعة. والثالث: هي تسعة قناطير , قاله الفراء. والرابع: هي المضروبة دراهم أو دنانير , وهو قول السدي. والخامس: أنها المجعولة كذلك , كقولهم دراهم مدرهمة. ويحتمل وجهًا سادسًا: أن القناطير المذكورة مأخوذة من قنطرة الوادي , إما لأنها بتركها مُعَدَّة كالقناطر المعبورة , وإما لأنها معدة لوقت الحاجة , والقناطير