فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 4439

زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب قوله عز وجل: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ} معناه أنه رضيها في النذر الذي نذرته بإخلاص العبادة في بيت المقدس. {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} يعني أنشأها إنشاءً حسنًا في غذائها وحسن تربيتها. {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} قرأ أهل الكوفة {وَكَفَّلَهَا} بالتشديد , ومعنى ذلك أنه دفع كفالتها إلى غيره. وقرأ الباقون: {كفَلَهَا} بالتخفيف , ومعنى ذلك أنه أخذ كفالتها إليه. {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ} وهو معروف , وأصله أنه أكرم موضع في المجلس. {وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا} فيه قولان: أحدهما: أن الرزق الذي أتاها فاكهة الصيف في الشتاء , وفاكهة الشتاء في الصيف , وهذا قول ابن عباس , ومجاهد , والضحاك , وقتادة , والسدي. والثاني: أنها لم تطعم ثديًا قط حتى تكلمت في المهد , وإنما كان يأتيها رزقها من الجنة , وهذا قول الحسن. واختلف في السبب الذي يأتيها هذا الرزق لأجله على قولين: أحدهما: أنه كان يأتيها بدعوة زكريا لها. والثاني: أنه كان ذلك يأتيها لنبوة المسيح عليه السلام. {قَالَ: يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا؟ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ} فيه قولان: أحدهما: أن الله تعالى كان يأتيها بالرزق. والثاني: أن بعض الصالحين من عباده سخره الله تعالى لها لطفًا منه بها حتى يأتيها رزقها. والأول أشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت