فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 4439

أحدهما: لأنه مُسِحَ بالبركة , وهذا قول الحسن وسعيد. والثاني: أنه مُسِحَ بالتطهر من الذنوب. قوله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ} وفي سبب كلامه في المهد قولان: أحدهما: لتنزيه أمه مما قُذِفَتْ به. والثاني: لظهور معجزته. واختلفوا هل كان في وقت كلامه في المهد نبيًا على قولين: أحدهما: كان في ذلك الوقت نبيًا لظهور المعجزة منه. والثاني: أنه لم يكن في ذلك الوقت نبيًا وإنما جعل الله ذلك تأسيسًا لنبوتّه. والمهد: مضجع الصبي , مأخوذ من التمهيد. ثم قال تعالى: {وَكَهْلًا} وفيه قولان: أحدهما: أن المراد بالكهل الحليم , وهذا قول مجاهد. والثاني: أنه أراد الكهل في السنّ. واختلفوا: بلوغ أربع وثلاثين سنة. والثاني: أنه فوق حال الغلام ودون حال الشيخ , مأخوذ من القوة من قولهم اكتهل البيت إذ طال وقوي. فإن قيل فما المعنى في الإخبار بكلامه كهلًا وذلك لا يستنكر؟ ففيه قولان: أحدها: أنه يكلمهم كهلًا بالوحي الذي يأتيه من الله تعالى. والثاني: انه يتكلم صغيرًا في المهد كلام الكهل في السنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت