فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 4439

ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} فإن قيل: فَلِمَ قال كنتم خير أمة ولم يقل أنتم خير أمة؟ ففيه أربعة أجوبة: أحدها: أن الله تعالى قد كان قدم البشارة لهم بأنهم خير أمة , فقال: {كُنْتُمْ} يعني إلى ما تقدم في البشارة , وهذا قول الحسن البصري. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَنتُم تُتِمَّونَ سَبْعِن أُمةً أَنْتُم خَيرُها وأَكْرمُها عَلَى اللهِ) . والثاني: أن ذلك لتأكيد الأمر لأن المتقدم مستصحب وليس الآنف متقدمًا , وذلك مثل قوله تعالى: {وكان الله غفورًا رحيمًا} . والثالث: معناه خلقهم خير أمّة. والرابع: كنتم خير أمّة في اللوح المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت