فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 4439

عنده من أموال الأيتام , فأنزل الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ الْنِّسَاءِ} . وفي قوله تعالى: {مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ الْنِّسَاءِ} قولان: أحدهما: أن ذلك عائد إلى النساء وتقديره فانحكوا من النساء ما حلَّ. وهذا قول الفراء. والثاني: أن ذلك عائد إلى النكاح وتقديره فانحكوا النساء نكاحًا طيبًا. وهذا قول مجاهد. {مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} تقديرًا لعددهن وحصرًا لمن أبيح نكاحه منهن وهذا قول عكرمة. {مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} معدول به عن اثنين وثلاث وأربع , وكذلك أُحاد وموحد , وثناء ومثنى , وثلاث ومثلث , ورباع ومربع , وهو اسم للعدد معرفة , وقد جاء الشعر بمثل ذلك , قال تميم بن أبي مقبل:

(ترى العثرات الزُّرْق تحت لَبَانِه ... أُحاد ومثْنى أضعفتها كواهِله)

وقال آخر:

(قتلنا به من بين مَثْنى وموحد ... بأربعة منكم وآخر خامس)

قال أبو عبيدة: ولم يسمع من العرب صرف ما جاوز الرباع والمربع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت