فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 4439

ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا قوله تعالى: {فما لكم في المنافقين فئتين} اختلف فيمن نزلت هذه الآية بسببه على خمسة أقاويل: أحدها: أنها نزلت في الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وقالوا: لو نعلم قتالًا لاتبعناكم، وهذا قول زيد بن ثابت. والثاني: أنها نزلت في قوم قدموا المدينة فأظهروا الإسلام، ثم رجعوا إلى مكة فأظهروا الشرك، وهذا قول الحسن، ومجاهد. والثالث: أنها نزلت في قوم أظهروا الإسلام بمكة وكانوا يعينون المشركين على المسلمين، وهذا قول ابن عباس، وقتادة. والرابع: أنها نزلت في قوم من أهل المدينة أرادوا الخروج عنها نفاقًا، وهذا قول السدي. والخامس: أنها نزلت في قوم من أهل الإفك، وهذا قول ابن زيد. وفي قوله تعالى: {والله أركسهم بما كسبوا} خمسة تأويلات: أحدها: معناه ردهم، وهذا قول ابن عباس. والثاني: أوقعهم، وهذا مروي عن ابن عباس أيضًا. والثالث: أهلكهم، وهذا قول قتادة. والرابع: أضلهم، وهذا قول الزجاج. {أتريدون أن تهدوا من أضل الله} فيه قولان: أحدهما: أن تُسَمُّوهم بالهُدى وقد سمّاهم الله بالضلال عقوبة لهم. والثاني: تهدوهم إلى الثواب بمدحهم والله قد أضلهم بذمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت