فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 4439

منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا قوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أن الكتاب حق. والثاني: أن فيه ذكر الحق. والثالث: أنك به أحق. {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ} يحتمل وجهين: أحدهما: بما أعلمك الله أنه حق. والثاني: بما يؤديك اجتهادك إليه أنه حق. {وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خصيمًا} أي مخاصمًا عنهم , وهذه الآية نزلت في طعمة بن أبيرق , واختلف في سبب نزولها فيه , فقال السدي: كان قد أودع درعًا وطعامًا فجحده ولم تقم عليه بينه , فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدفع عنه , فبين الله تعالى أمره. وقال الحسن: إنه كان سرق درعًا وطعامًا فأنكره واتهم غيره وألقاه في منزله , وأعانه قوم من الأنصار , وخاصم النبي صلى الله عليه وسلم عنه أو هَمّ بذلك , فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية إلى قوله: {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} يعني الذي اتهمه السارق وألقى عليه السرقة. وقيل: إنه كان رجلًا من اليهود يقال له يزيد بن السمق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت